languageFrançais

كلية العلوم والتقنيات بسيدي بوزيد: استثمار متواصل وتوسع في الإختصاصات

تواصل كلية العلوم والتقنيات بسيدي بوزيد مسارها التصاعدي لتتحول إلى صرح معرفي يواكب التحولات التكنولوجية والعلمية ويستجيب في الوقت نفسه لحاجيات الجهة وآفاق التنمية والتشغيل. وفي خطوة تعزز بنيتها التطبيقية تتدعم الكلية بتجهيزات وآلات جديدة بقيمة ناهزت 800 ألف دينار، بما يساهم في تجويد التكوين والتجارب المخبرية وفتح آفاق أوسع أمام الطلبة لاكتساب مهارات عملية تلائم سوق الشغل.

* توسع أكاديمي وإستجابة لحاجيات الإقتصاد

تأتي هذه المكاسب في مرحلة فارقة من مسيرة الكلية التي تأسست سنة 2012 بثلاثة مسارات علمية فقط لتتوسع تدريجيا وتستقطب اليوم نحو 830 طالبا وطالبة.

وتعد السنة الجامعية الحالية محطة نوعية عقب حصول المؤسسة على الإعتماد الرسمي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس الجامعات لإطلاق 8 إجازات جديدة تحدّث منظومة التكوين وتربطها بالتحولات الإقتصادية.

وتشمل الإختصاصات المستحدثة مجالات هندسة البرمجيات وأنظمة المعلومات والاتصالات وعلوم الأجهزة والقياس والمواد والطاقة المتجددة بالإضافة إلى مجالات البيوتكنولوجيا كبيولوجيا التحليل والتجريب وتثمين الموارد البيولوجية والتكنولوجيات الغذائية والحوكمة البيئية وهندسة تكنولوجيات الصناعات الغذائية.

* ربط الجامعة بمحيطها الفلاحي والتنموي

وتكتسي هذه الخيارات العلمية أهمية بالغة بالنظر إلى الطبيعة الفلاحية والبيولوجية لجهة سيدي بوزيد، حيث يهدف هذا التوجه إلى تثمين الموارد المحلية وتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تعزز الشراكة بين الجامعة ومحيطها الإقتصادي. وتتجاوز رهانات الكلية البعد الأكاديمي التقليدي لتتجه نحو إعداد كفاءات مستقبليّة في مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات والطاقات المتجددة وسلامة الأغذية.

* أفق جديد للتحديث والإنفتاح

ويمنح التكامل بين توفير التجهيزات الحديثة وتنويع الإختصاصات فرصة مثالية للطلبة لخوض تجارب بحثية وتطبيقية أفضل مما يرسخ مكانة الكلية كفضاء علمي متكامل ومختبر للأفكار والمشاريع الفاعلة في التنمية الجهوية.

ومن خلال هذا التحول التدريجي من التأسيس المحدود إلى المنظومة المتنوعة تؤكد كلية العلوم والتقنيات بسيدي بوزيد أن الإستثمار في العلم والتكنولوجيا هو الرهان الحقيقي لبناء مستقبل الجهة وأبنائها .

* محمد صالح غانمي